الفقراء يحترفون السعادة

Winter in New York

أنت تقلق بشأن أرصدتك في البنوك وكيف أنك تطمح لزيادتها يوماً بعد يوم . وتقلق بشأن أسمهك في البورصة . وتقوم بالتسوق وتسافر وتذهب يميناً ويساراً ومع كل هذا لا تشعر بشيء هااااام جداً لا يشتريه المال . وسوف أخبرك ما هو ذلك الشيء ولكن في نهاية المقال . بعد أن أستعرض مع أعزائنا القراء كيفية إحتراف الفقير للسعادة . الفقير يملك الكون بأسره فليس لديه ما يخاف خسارته سواء قصر أو سيارة أو حتى شركة . حياته أكثر بساطة لا تعقيد فيها ولا مبالغات إجتماعية ولا جهود متصنعة من أجل الحفاظ على البرستيج الواهم . الفقير الذي يحترف السعادة يؤمن انه غني !!!! ولا تتعجب فسر غنائه يكمن في إستغنائه . فهو يحارب كل يوم الطمع والجشع والرفاهيات ويسعد بأقل القليل من الأساسيات ويؤمن بصورة قاطعة أن فرصته في الحياة ستأتي يوماً . حيث أنه في نفس الوقت الذي تصل فيه أنت لليأس من زيادة ملايينك يصل هو لقمة الأمل واليقين في ستر الله وبركته . الفقير غير مطالب بدفع ضرائب كبيرة ولا ضريبة السيارة الجديدة ولا فئة الرفاهية . ولا يصاب مثلك بخشونة في المفاصل لأن قدماه مدربتان على السير لذا لا يشكو من آلام العظام . فهو يذهب للجيم مثلك تماماً لكن الفارق . أنك تعالج التخمة وهو يسير على بركة الله ولو شعر بالجوع أوالعطش فما أحلاه عصير القصب والذرة المشوية فلا تكبر ولا تعجرف ولا ملل من رفقائه في هذا الكون . الفقير أكثر صبراً فلقد وصل لحتمية الصبر وتعلم من الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم ( وخلق الإنسان عجولا ) صدق الله العظيم . الفقير لديه شيء لا يوجد عند معظم الأغنياء أتعرفون ما هو !!! هو نفسه ذات الشيء الذي حدثتكم عنه في بداية المقال ألا وهو ( الرضا ) . الرضا بقسمة الله . الرضا بالقليل . الرضا بوضعه وحياته يتقبلها كما هي ويسعى للوصول ولكنه يرفض رفضاً باتاً الوصول دون ستر أو رضا حقاً الفقراء يحترفون السعادة . ملحوظة : هذا المقال يتحدث بصورة خاصة عن بعض الفقراء وبعض الأغنياء . فداخل كل منا حكاية ترفض التعميم منا البطل في حكايته سواء فقير أو غني ومنا من يحبس ذاته داخل أدوار الكومبارس لأنه بكل بساطة لا يجيد لعبة الحياة ويقف مرتبك على مسرحها . الفقراء يحترفون السعادة . بيت الحوار فقراء لكن سعداء

المزيد
لمتابعة أهم وأحدث الوظائف اشترك الآن في خدمة شغلى للرسائل اختار تخصصك وضع بريدك الالكتروني للاشتراك ... اضغط هنا