هل تستحق الحصول على تلك الوظيفة المرموقة ؟

Winter in New York

قبل أن تستهل القراءة فى هذا المقال من الأفضل أن تكون قد قرأت مقدمته من قبل، فهي ستعطيك رؤية أفضل قبل قراءتك لهذا المقال، و إن كان الأمر لن يتوقف على ذلك. صـرخـات قادمة من سـوق العمــل ! فإنه حتى لا تصبك الطلقة الأولى و تسقط فى الأوهام ، و تضيع منك الشهور و الأيام ، فإنه من أوائل الأمور التى يجب أن تقوم بها هو تغير مفهومك عن سوق العمل، فسوق العمل ليس هو ذلك المكان الذي سيفتح لك أذرعه منتظرا إياك حتى تخرج إليه ، و تتفضل عليك و ترضى بأن تكون واحدا من هؤلاء الذين رضوا بالعمل فيه، فسوق العمل كان ومازال ولا ينتظر إلا أن يظل كذلك الصخرة التى تتحطم عليها آمال الشباب فى جميع الأنحاء و البلدان، وليس أين تعيش فقط ، فإذا وافقت على التغير و رضيت بالتطوير، فاتّبع معي تلك الخطوات لعلها تفيدك يوما ما: لا تصدق المعادلة الوهمية : يظل الشباب منذ أن يدخل سن المراهقة ، ويبدأ فى الانجذاب للجنس الأخر – أو لا ينجذب – أن يضع أمله أنه فى يوم ما سَيكون واحدة من تلك الأسر التى تعيش عيشة رغيدة ، و تتمتع بمتع الحياة كما تحلوا لها ، واضعا لها معادلة يظنها صادقة ، ولربما تظل هكذا حتى يأتي الوقت الذي لا يستطيع فيه التراجع عنها ، حيث أنه يظن : أنه سوف يتعلم ثم ينهى مرحلة التعليم و ينتقل إلى مرحلة العمل ، ومن هذا العمل يستطيع الحصول على المال الرغيد ، و من هذا المال يستطيع الزواج ومن ثم تكوين تلك الأسرة التى تعيش تلك العيشة الرغيدة … ولكن ! من قال لك أنك إذا تعلمت سوف تعمل ؟ فأنت تعلم العشرات و لربما المئات إن لم يزد العدد ممن تعلموا ولا يعملون و هم مصطفون فى الطرقات ، منتظرين أن يأتي يوم يرون أنفسهم خارج سجلات العاطلين ، أليس بصحيح ؟ ومن قال لك أنك إذا عملت سوف تحصل على القدر الكافي من المال الذي يكفيك حتى تحقق أمالك؟ الست تعرف العشرات ممن يعملون برواتب ما لربما لا تكفي حاجياتهم الشخصية فضلا أن تكفي الإنفاق على أسر كاملة ، و أظنك قد رأيت علامات الحسرة و الضيق على وجوههم ، وليس لسبب إلا لأنهم فقدوا الأمل فى الحياة، فلا ترضى أن تكن منهم ! فلا تصدق تلك المعادلة وعش الحياة بحقيقتها. الأمر عرض و طلب أمور التوظيف كغيرها من الأمور الموجودة على وجه الأرض تخضع لضوابط العرض و الطلب ، فكلما زاد الطلب عليها قلت قيمتها، و عليها يجب أن تكون على قدر الطلب ، حتى يقبل عرضك . فالآن إذا اتيحت وظيفة وقدم عليها عشرة ، هناك واحدٌ منهم بالتأكيد سوف يقبل (فى حالة توفر الشروط) ، ولكن هل تتوقع أن تكون أنت ؟ ، فقط الأفضل منهم هو من سوف يقبل و غيره لا ، فإن لم تكن الأفضل فلن تقبل ، فلا تضع اللوائم على قلة فرص العمل ، فهناك من يعمل ، ولكنه من يستحق العمل ، وليس كل من تقدم إليه وليس كل من يريده، و الأمر إليك . كن صريحاً: هل تستحق الحصول على تلك الوظيفة المرموقة ؟ صحح معادلة التوظيف تقول معادلة التوظيف أنه لا عمل بدون خبرة و لا خبرة بدون عمل ، و أنا و أنت لربما نتفق على هذا، ولكنه يمكننا أيضا تعديل هذه المعادلة ، مما من شأنه ملاءمة ظروفنا فى الأوضاع الحالية ، و التصحيح و بكل بساطة هو إضافة عنصر المال ، فأنت إن عملت بدون مقابل فلن يطلب صاحب العمل منك كثير خبرة ، لربما ضايقك هذا الكلام ، فأنت لم تتخرج من الجامعة حتى تعمل مجانا، ولكن من قال لك أني أقصد هذا بعد التخرج ، فأنا ما أعنيه أن تفعل هذا قبل تخرجك فى الجامعة، وأن تستغل تواجدك فيها من أجل اكتساب أكبر قدر من الخبرات المتاحة ، ولا تقل أن هذا مستحيل، فصاحبك طالب جامعي و يعلم أن هذا مقبول و متاح و لربما أكبر منك لو تخرجت فيها، ولا يوجد شئ يعيقك عن فعل هذا بعد استرخاء ضميرك، سوى تصديقك للمعادلة الوهمية، وإذا لم توافق على استغلال تلك الفرص ، فيمكنك الاستغناء عن بعض السنوات بعد تخرجك حتى تعد نفسك لكي تحصل يوما ما على وظيفة. ضع نفسك موضع صاحب العمل ضع نفسك موضوع صاحب العمل ، هل إذا كنت تمتلك شركة تعتزم النجاح و ترجو الفلاح، وتقدم لها طالب للوظيفة بنفس مواصفاتك تماما، هل سوف تقبله عندك ، أم سوف ترفضه ؟؟ لا انتظر منك ردا فصارح نفسك ولا تكن خادعا لنفسك. ما سبق كان ما أظنه الخطوة الأولى الصحيحة التى يجب أن تخطوها قبل أن تطلب الوظيفة، فإنه لابد وواجب عليك أن تكون صريحا مع نفسك و تقدر نفسك قدرها و تحطم كل الأوهام الزائفة، فإنه فى الظروف الطبيعية أنت لن تحصل على وظيفة إلا تلك التى تناسب قدراتك الحقيقية، وفقط

المزيد
لمتابعة أهم وأحدث الوظائف اشترك الآن في خدمة شغلى للرسائل اختار تخصصك وضع بريدك الالكتروني للاشتراك ... اضغط هنا